السياسة النفطية العراقية لمصلحة من؟
صفحة 1 من اصل 1
السياسة النفطية العراقية لمصلحة من؟
السياسة النفطية العراقية لمصلحة من؟
الأستاذ عصام الجلبي
14-4-2011
ستمر خطط إحالة عقود حقول النفط والغاز الى الشركات الأجنبية بوتيرة متسارعة تبعث على التساؤل مع غياب أي حديث عن تشريع قانون جديد للنفط والغاز.
فبعد أن سارع إقليم كردستان بتوقيع 22 عقدا غالبيتها خلال فترة أسابع قليلة من العام الماضي وبدون أي دور للحكومة المركزية بل وحتى لبرلمان الإقليم ( بحجة أن قانون الإقليم للنفط أعطى الصلاحية المطلقة لحكومة الإقليم )
بعد ذلك باشرت وزارة النفط العراقية تنفيذ خططها وبشكل متسارع من أجل التعاقد مع الشركات الأجنبية لا تقتصر فقط على الحقول المكتشفة وغير المطورة بل أنها وضعت في أولوياتها حقول النفط المنتجة العملاقة والتى بقيت مستمرة بالإنتاج على مدى عشرات السنين ولا زالت تحتوي على الجزء الأعظم من الاحتياطيات النفطية.. وتتسابق الشركات الأجنبية وعلى رأسها كبرى الشركات العالمية التي تم تأميم عملياتها في العراق خلال الفترة 1972 – 1975 من اجل إعادة سيطرتها على الجزء الأكبر منها .
وتنفذ الوزارة خططها بالاعتماد على القوانين السائدة والتي صدرت منذ ستينات القرن الماضي وبدأ من القانون 80 لعام 1961 إلا أنها تتغافل عن قاعدة أساسية حيث حصرت مجموعة القوانين تلك بوزارة النفط وشركة النفط الوطنية مسوؤلية استثمار وتطوير النفط والغاز بشكل مباشر وفي حالة الحاجة لشراكة الأجنبي ( أي أن الاستثناء هو باللجوء الى الشركات الأجنبية) فلا تتم الا بعد الرجوع الى السلطة التشريعية و إصدار قانون خاص لكل حالة وكما تم في مطلع عام 1968 عند التوقيع على عقود الخدمة مع شركة الف-ايراب الفرنسية ثم لاحقا مع شركة براسبترو البرازيلية والتي الغيت جميعها أواخر السبعينات واقتصرت عمليات تطوير الحقول على اسلوب التنفيذ المباشر من قبل شركة النفط الوطنية وبقية مؤسسات وزارة النفط.. وهو ما لم تقم به الوزارة لحد الأن لأي من الاتفاقات التي أبرمتها خلال الأسابيع المنصرمة.
وفي أدنه بعض الملاحظات والتفاصيل حول ما أبرمته الوزارة مؤخرا من اتفاقيات وما تنوي القيام به خلال الأسابيع القادمة:
حقل الأحدب:
ويقع في محافظة واسط حيث تم في مطلع شهر أيلول الجاري الاتفاق مع شركة صينية ومن خلال تعديل العقد الذي ابرم معها عام 1997 بعد عرضه على المجلس الوطني ثم تشريعه بقانون خاص .
يقدر الاحتياطي النفطي بأكثر من مليار برميل ويمكن أن تصل الطاقة الإنتاجية الى 125000 برميل يوميا وتحصل الشركة الصينية الى ما يصل الى ستة دولارات صافية عدا عن استرجاع الشركة لكامل التكاليف و الاستثمارات ومن خلال عقد خدمة لمدة 20 سنة قابلة للزيادة وقد صادق مجلس الوزراء على العقد حتى بدون الاطلاع عليه بالكامل كما ولم يعرض بعد على مجلس النواب.
يجب أن يتم نشر تفاصيل هذا العقد بما في ذلك طرق احتساب التكاليف والأرباح وإدارة عمليات التشغيل والتطوير ودور الكادر العراقي قبل إعطاء الحكم النهائي على الصيغة التعاقدية.
عقد (التنازل) عن نصف الغاز في الجنوب الى شركة شل البريطانية الهولندية :
تم التوقيع قبل أيام على اتفاقية مبادئ يتم بموجبها منح شركة شل 49% من حقوق استثمار الغاز المصاحب المنتج من الحقول الجنوبية والذي يقدر حاليا ب 700 مليون قدم مكعب يوميا ويمكن أن تتضاعف في حالة تطوير إنتاج الحقول. وتم ذلك من دون أي مناقصة بل من خلال تفاوض مباشر مع شل .
ما يطرحه بعض المسوؤلين يبدو وكأنه عملية انقاد لوقف حرق الغاز وذلك كمن نطق كفرا بقوله ( ولا تقربوا الصلاة) وأقول ما يلي حول ما تم القيام به قبل الغزو الأمريكي في مجال استثمار الغاز علما أن الشركات الاحتكارية خلال تواجدها السابق في العراق لحوالي 50 عاما امتنعت عن القيام بأي مشروع لاستثماره ولحين بدء الدور الوطني بالنهوض تدريجيا بمسؤولياته وبشكل خاص منذ منتصف الستينات .
وزير النفط العراقي الأسبق
المصدر بريد المركز
14-4-2011
فيصل الشمري ابو فهد- عضو فعال
- عدد الرسائل : 200
العمر : 83
تاريخ التسجيل : 26/08/2010
مواضيع مماثلة
» لمصلحة من اقصاء ذوي أسرى القدس والداخل والاردن من مكرمة الحج؟
» السياسة فن المستحيل وليس الممكن
» الفوضى الخلاقة في السياسة الأمريكية
» جولة التراخيص النفطية والموقف الوطني المغيب !!!!!
» السياسة: تكشف أهداف طهران من إرسال وفد لاحتواء فضيحة شبكة الجواسيس
» السياسة فن المستحيل وليس الممكن
» الفوضى الخلاقة في السياسة الأمريكية
» جولة التراخيص النفطية والموقف الوطني المغيب !!!!!
» السياسة: تكشف أهداف طهران من إرسال وفد لاحتواء فضيحة شبكة الجواسيس
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى